مقالات

الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر.. ملحمة عسكرية خالدة في تاريخ مصر

كتبت شهد أحمد

تحل في السادس من أكتوبر 2026 الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد، الذي حققته القوات المسلحة المصرية عام 1973، في واحدة من أبرز المحطات العسكرية في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت القوات المصرية في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف وفتح الطريق أمام استعادة سيناء.

وجاء نصر أكتوبر بعد سنوات من الاستعداد وإعادة بناء القوات المسلحة، عقب نكسة يونيو 1967، وخلال فترة حرب الاستنزاف التي خاضتها مصر لاستعادة الثقة والقدرة القتالية، وشهدت العديد من العمليات العسكرية المهمة، من بينها إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات» عام 1967.

وفي ظهر السادس من أكتوبر 1973، الموافق العاشر من رمضان، بدأت القوات المسلحة المصرية تنفيذ خطة العبور، بالتزامن مع الهجوم السوري على جبهة الجولان، ونجحت القوات المصرية في عبور قناة السويس وإقامة رؤوس جسور على الضفة الشرقية، ثم التعامل مع التحصينات الإسرائيلية بخط بارليف.

وشكّل العبور نقطة تحول رئيسية في مسار الصراع، وأثبت قدرة القوات المسلحة المصرية على تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق والتغلب على التحصينات التي اعتُبرت لسنوات من أقوى خطوط الدفاع.

واستمرت العمليات العسكرية خلال شهر أكتوبر، قبل أن تبدأ جهود وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة، وصولًا إلى اتفاقات مهدت لمسار سياسي انتهى بانسحاب القوات الإسرائيلية من معظم أراضي سيناء، واستكمال استرداد الأراضي المصرية لاحقًا.

وتظل ذكرى نصر أكتوبر حاضرة في وجدان المصريين، باعتبارها رمزًا للتخطيط والإرادة والقدرة على تجاوز الأزمات، وتُحييها مصر كل عام في السادس من أكتوبر تخليدًا لتضحيات القوات المسلحة وشهداء الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى