التعليمفن

«وجوه وأجساد».. حكايات إنسانية بريشة فناني متحف الفن المعاصر بجامعة العاصمة

 

يفتح معرض «وجوه وأجساد»، المقام بمتحف الفن المعاصر بمجمع الفنون والثقافة بجامعة العاصمة، نافذة فنية على عوالم الإنسان ومشاعره، من خلال مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تتنوع بين الواقعية والتعبيرية، وتستكشف ما وراء الملامح الظاهرة من أحاسيس وتجارب ودلالات إنسانية.

داخل قاعة المعرض، تتجاور الوجوه والأجساد بوصفها موضوعًا بصريًا مفتوحًا على قراءات متعددة؛ فملامح الوجه لا تتوقف عند حدود الشكل، والجسد لا يقتصر على تجسيد الهيئة، بل يتحولان إلى وسيلتين للتعبير عن التجربة الإنسانية، بما تحمله من مشاعر وتناقضات وأسئلة.

وتكشف الأعمال المعروضة عن تنوع في الرؤى والأساليب الفنية، إذ تنتقل عين الزائر بين التفاصيل الدقيقة التي تميز المعالجة الواقعية، والمساحات التعبيرية الأكثر تحررًا، حيث يصبح اللون والخط والتكوين أدوات للكشف عن أبعاد تتجاوز الصورة المباشرة. ويمنح هذا التنوع المتلقي فرصة للتفاعل مع الأعمال وفق رؤيته الخاصة، واستكشاف العلاقة بين الشكل الفني وما يثيره من مشاعر وتأملات.

ويشارك في المعرض 19 فنانًا تشكيليًا، هم حسن صادق، ومحسن حمزة، وحمدي عبد الله، ومدحت نصر، ومحسن عطية، وعماد عبد الوهاب، ومحمود حامد، وكمال عبيد، وبدوي سعفان، والسيد عبده سليم، وجيهان فايز، ورضا عبد الرحمن، وعاطف أحمد، وخالد سرور، وعبد المنعم الحيوان، وأحمد سليم، ومحفوظ صليب، وأمينة عبيد، وهند الفلافلي.

ويعكس تعدد المشاركين ثراء التجربة الفنية، من خلال اختلاف المعالجات التشكيلية وتباين زوايا الرؤية، مع الالتقاء عند الإنسان باعتباره مصدرًا متجددًا للإلهام والإبداع. فالموضوع الواحد يكتسب دلالات مختلفة من فنان إلى آخر، وفق رؤيته وخبرته وأدواته التعبيرية، وهو ما يمنح المعرض تنوعًا بصريًا يثري تجربة المشاهدة.

ويقام المعرض تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، وإشراف الدكتور أشرف رضا، المدير التنفيذي لمجمع الفنون والثقافة، في إطار اهتمام الجامعة بدعم الفنون التشكيلية، وتعزيز حضور الأنشطة الثقافية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على التجارب الفنية المختلفة والتفاعل معها.

ويواصل مجمع الفنون والثقافة أداء دوره في احتضان الفعاليات الإبداعية، وتوفير مساحات للتواصل بين الفنانين والجمهور، بما يعزز دور المؤسسات الثقافية الجامعية في نشر الوعي الفني والجمالي، وإثراء الحياة الثقافية.

وفي «وجوه وأجساد»، لا تتوقف التجربة عند تأمل الملامح أو تفاصيل التكوين، بل تمتد إلى ما يستحضره العمل الفني من ذكريات ومشاعر وأسئلة؛ فالفن هنا لا يقدم الإنسان في صورة واحدة، وإنما يتيح قراءات متعددة تكشف أن وراء كل وجه حكاية، وداخل كل تجربة إنسانية مساحة تستحق الاكتشاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى