
«سيمبلكس» نموذج لتوطين تكنولوجيا ماكينات CNC.. وعصام فرحات: مستمرون في دعم الابتكار وريادة الأعمال
سلط «منتدى مصر 2026» الضوء على تجربة مصرية ملهمة في مجال التصنيع التكنولوجي، أبطالها مجموعة من خريجي كلية الهندسة بجامعة المنيا، الذين نجحوا في تحويل مشروع تخرج جامعي عام 2013 إلى شركة «سيمبلكس» (Simplex CNC)، المتخصصة في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي الآلي، في نموذج يعكس قدرة الشباب المصري على تحويل الأفكار العلمية إلى مشروعات إنتاجية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وجاء استعراض التجربة خلال مشاركة المهندس أحمد شعبان، المدير التنفيذي للشركة، في الجلسة المستديرة «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات المنتدى المنعقد بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، لمناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية واستكشاف فرص تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، اعتزازه بخريجي الجامعة الذين يحققون نجاحات متميزة في مختلف المجالات، ويقدمون نماذج تعكس قدرة الكفاءات المصرية على الابتكار والمنافسة دوليًا، مشيرًا إلى أن تجربة «سيمبلكس» تمثل قصة نجاح بدأت من مقاعد الدراسة، وتطورت إلى مشروع صناعي يقدم حلولًا تكنولوجية تلبي احتياجات السوق.
وأوضح أن التجربة تبرز أهمية التعليم التطبيقي وربط الدراسة الأكاديمية بمتطلبات الصناعة، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على الابتكار والمشاركة في التنمية الاقتصادية، وترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر.
وأضاف أن الجامعة تواصل جهودها لدعم الأفكار الإبداعية والمشروعات الطلابية الواعدة، والعمل على تحويلها إلى شركات ناشئة ومشروعات إنتاجية، بما يدعم توطين التكنولوجيا والصناعة الوطنية، ويسهم في توفير فرص عمل مستدامة، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والإنتاج.
واستعرض المهندس أحمد شعبان مراحل تأسيس شركة «سيمبلكس»، التي انطلقت فكرتها من مشروع تخرج بكلية الهندسة بجامعة المنيا عام 2013، بالتعاون مع عدد من زملائه، قبل أن تتطور إلى نشاط صناعي متخصص في تصنيع ماكينات التحكم الرقمي الآلي وتقديم حلول متكاملة للتصنيع.
وأوضح أن منتجات الشركة تخدم قطاعات صناعية متعددة، من بينها الأثاث والأجهزة المنزلية والسيارات، لافتًا إلى قدرة الماكينات المصنعة محليًا على منافسة المنتجات المستوردة من حيث الجودة والأسعار، في ظل التطوير المستمر وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب توفير خدمات الدعم الفني وما بعد البيع.
ولم تقتصر المناقشات خلال الجلسة على استعراض قصص النجاح، بل امتدت إلى التحديات التي تواجه المصنعين الشباب، وفي مقدمتها الحاجة إلى بيانات دقيقة عن الأسواق وفرص التصدير، وتيسير إجراءات التراخيص وتأسيس المصانع، والتعامل مع تقلبات أسعار المواد الخام ومواعيد توريدها.
كما طرح المشاركون أهمية تعزيز الحوافز المقدمة للمصنعين الشباب، وتوسيع مشاركتهم في المعارض الدولية، وتطوير آليات دعم الصادرات، بما يساعد المشروعات الصناعية المصرية على الوصول إلى أسواق جديدة، وزيادة قدرتها على المنافسة.
وتعكس تجربة خريجي هندسة المنيا أهمية الاستثمار في العقول الشابة، وتوفير البيئة الداعمة لتحويل الأفكار الجامعية إلى مشروعات صناعية، بما يفتح المجال أمام جيل جديد من رواد الأعمال القادرين على الإسهام في توطين التكنولوجيا وتعزيز مكانة الصناعة المصرية.



