جامعة العاصمة تواجه الجرائم الإلكترونية بندوة توعوية لحماية البيانات وأسرار العمل
استعراض قانوني لجرائم الابتزاز وانتحال الشخصية واختراق الحسابات.. وإرشادات للوقاية والإبلاغ

نظمت جامعة العاصمة ندوة توعوية بعنوان «مخاطر الجرائم الإلكترونية في بيئة العمل»، بهدف تعزيز الوعي القانوني لدى العاملين، والتعريف بمخاطر الجرائم الإلكترونية وسبل الوقاية منها، في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا الرقمية، وما يفرضه من تحديات تتعلق بحماية المعلومات والبيانات والحفاظ على خصوصية الأفراد وأسرار المؤسسات.
أُقيمت الندوة تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، وحاضر فيها الأستاذ أشرف مهدي، مدير الإدارة القانونية والمحامي بالنقض والإدارية العليا، وذلك في إطار جهود الجامعة لتطوير قدرات العاملين ورفع مستوى الوعي القانوني لديهم، وتعزيز الالتزام بالضوابط المنظمة لاستخدام الوسائل التكنولوجية في بيئة العمل.
وتناولت الندوة مفهوم الجرائم الإلكترونية وأبرز صورها، والمخاطر الناجمة عن إساءة استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بانتهاك الخصوصية، والإضرار بسمعة الأفراد والمؤسسات، وتسريب البيانات والمعلومات الوظيفية.
واستعرض المحاضر عددًا من الجرائم الإلكترونية، من بينها الابتزاز والتشهير وانتحال الشخصية، واختراق الأنظمة، والاستيلاء على الحسابات البنكية، وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، واستخدام برامج التجسس، إلى جانب الجرائم التي تستهدف المؤسسات وتهدد أمن المعلومات وسلامة أنظمتها الإلكترونية.
كما ناقشت الندوة الضوابط القانونية المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأهمية التزام العاملين بالحفاظ على سرية المعلومات والبيانات المتعلقة بالعمل، وعدم نشر أو تداول ما يرتبط بالوظيفة أو بسياسات المؤسسة واستراتيجياتها دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة.
وشددت المناقشات على ضرورة التمييز بين الآراء الشخصية والمواقف الرسمية التي تعبر عن المؤسسة، وتجنب نشر محتوى من شأنه الإساءة إلى الأفراد أو جهات العمل، أو استغلال المعلومات التي يطلع عليها الموظف بحكم وظيفته لتحقيق أغراض غير مشروعة.
وتطرق الأستاذ أشرف مهدي إلى الإطار التشريعي المنظم لمكافحة الجرائم الإلكترونية، مستعرضًا أبرز الأحكام الواردة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وقانون العقوبات، إلى جانب القواعد المتعلقة بحماية الحياة الخاصة وسرية المراسلات، وما قد يترتب على انتهاكها من مسؤولية قانونية وفقًا لطبيعة الواقعة والنصوص واجبة التطبيق.
وتضمنت الندوة مجموعة من الإرشادات العملية للوقاية من الجرائم الإلكترونية، أبرزها تجنب مشاركة البيانات الشخصية مع المواقع والتطبيقات غير الموثوقة، وعدم التفاعل مع الحسابات مجهولة الهوية، والحفاظ على سرية كلمات المرور والمعلومات الوظيفية، والالتزام بسياسات أمن المعلومات المعتمدة داخل المؤسسة.
كما استعرض المحاضر الإجراءات الواجب اتخاذها عند التعرض لجريمة إلكترونية، وفي مقدمتها الاحتفاظ بالأدلة الرقمية والمحتوى المرتبط بالواقعة، وسرعة الإبلاغ عبر القنوات الرسمية المختصة، بما يساعد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأُقيمت الفعالية تحت الإشراف العام للواء محمد أبو شقة، أمين الجامعة، وبمتابعة الأستاذ عبد الله الرصاص، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية، والأستاذة رانيا عبد الوهاب، مدير عام الإدارة العامة لإدارة وتنمية المواهب، والأستاذ مدحت جابر، مدير إدارة التدريب والتنمية، والأستاذة مي ممدوح.
وتأتي الندوة ضمن جهود جامعة العاصمة لنشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي بالأمن الرقمي، بما يدعم حماية البيانات والمعلومات، ويرسخ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، ويسهم في توفير بيئة عمل أكثر أمانًا وانضباطًا.



