
نظمت وحدة متابعة الخريجين بكلية التربية في جامعة العاصمة لقاءً توعويًا بعنوان «من الإنهاك إلى الإنجاز.. استعد شغفك وهدوءك في العمل»، بهدف نشر الوعي بالصحة النفسية في بيئة العمل، والتعريف بظاهرة الاحتراق النفسي وأسبابها وتأثيراتها، إلى جانب تقديم استراتيجيات عملية تساعد على تجاوز الإنهاك المهني واستعادة الدافعية والإنتاجية.
ويأتي اللقاء في إطار حرص جامعة العاصمة على تعزيز دورها المجتمعي، والاهتمام بالصحة النفسية، والارتقاء بجودة الحياة المهنية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات العمل والحياة الشخصية.
وأقيم اللقاء تحت رعاية الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والأستاذ الدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور حسام حمدي، عميد كلية التربية، وبإشراف الأستاذة الدكتورة منى أبو هشيمة، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة سارة محروس، مدير وحدة متابعة الخريجين.
وحاضرت خلال اللقاء الأستاذة الدكتورة مروة سعيد عويس، أستاذ الصحة النفسية المساعد والمدير السابق لمركز الإرشاد النفسي ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة بالكلية، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي باستخدام تطبيق Google Meet.
الاحتراق النفسي في العمل.. من الضغوط إلى الإنهاك المهني
وتناول اللقاء مفهوم الاحتراق النفسي، والفرق بين ضغوط العمل المعتادة والاحتراق النفسي، مع استعراض أبرز المؤشرات النفسية والسلوكية والجسدية التي قد تنذر بالوصول إلى مرحلة الإنهاك المهني، فضلًا عن التعرف على العوامل المؤدية إليه، سواء المرتبطة ببيئة العمل أو بطبيعة المهام والمسؤوليات المهنية.
كما ناقش اللقاء تأثير الاحتراق النفسي على الصحة النفسية والعلاقات الإنسانية ومستوى الأداء والإنتاجية، مع تسليط الضوء على أهمية الانتباه إلى مؤشرات الإجهاد المتراكم والتعامل معها بصورة واعية قبل تفاقمها.
استراتيجيات عملية لاستعادة الشغف وتحقيق التوازن
واستعرضت المحاضرة مجموعة من الاستراتيجيات العملية للتعامل مع الاحتراق النفسي في بيئة العمل، تضمنت إدارة الضغوط، وتنظيم الوقت، وترتيب الأولويات، ووضع حدود صحية بين الحياة الشخصية والمهنية.
كما شملت الاستراتيجيات تنمية مهارات التكيف والمرونة النفسية، وتعزيز الوعي بالاحتياجات النفسية، وعدم إهمال مؤشرات الإجهاد، بما يساعد على استعادة الشغف بالعمل وتحسين جودة الأداء المهني.
وشهد اللقاء تفاعلًا من المشاركين، من خلال المناقشات وتبادل الخبرات وطرح التساؤلات المتعلقة بالمواقف المهنية المختلفة، مع التركيز على آليات استعادة الدافعية وبناء بيئة عمل أكثر توازنًا وراحة وقدرة على الإنجاز.
جامعة العاصمة تدعم الصحة النفسية والتأهيل المهني للخريجين
وأكدت كلية التربية بجامعة العاصمة أن تنظيم اللقاء يأتي ضمن جهود وحدة متابعة الخريجين لتقديم برامج توعوية وتدريبية تستجيب لاحتياجات الخريجين والمجتمع، ولا تقتصر على التأهيل المهني، بل تمتد إلى دعم الصحة النفسية وتنمية المهارات الحياتية اللازمة لمواجهة تحديات سوق العمل وتحقيق الاستقرار والتطور الوظيفي.
وتعكس الفعالية اهتمام جامعة العاصمة ببناء الإنسان وتعزيز جودة الحياة، ونشر الوعي بالصحة النفسية باعتبارها أحد الركائز الأساسية للنجاح المهني والإنتاجية، إلى جانب ترسيخ ثقافة العمل الإيجابية القائمة على التوازن والوعي والقدرة على مواجهة التحديات.



