احتفالية الدير المحرق بعيد مجيء العائلة المقدسة لأرض مصر بحضور البابا تواضروس وعدد من كبار المسؤولين

اسماء خضر2 يونيو 2026
احتفالية الدير المحرق بعيد مجيء العائلة المقدسة لأرض مصر بحضور البابا تواضروس وعدد من كبار المسؤولين

كتبت: سلوى وهيب

شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، مساء اليوم، الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح أرض مصر، والذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (الدير المحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسط حضور رسمي وديني وثقافي واسع.

وتضمن الاحتفال العرض الأول لفيلم «القدس الثانية» الذي يوثق الفترة التي عاشتها العائلة المقدسة في الدير المحرق، باعتباره إحدى أهم محطات مسار العائلة المقدسة في مصر.

وحضر الاحتفال المستشار بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والسفراء والشخصيات العامة والإعلامية والفنية.

كما شارك القس الدكتور أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وممثلو عدد من الطوائف المسيحية، إلى جانب عدد من الآباء المطارنة والأساقفة والكهنة والرهبان.

وأكد البابا تواضروس الثاني في كلمته أن مصر تتميز عن معظم دول العالم المسيحي بأنها الدولة التي دخل إليها السيد المسيح بنفسه وعاش على أرضها، قائلاً: «المسيحية دخلت إلى معظم دول العالم، ولكن مصر امتازت وانفردت بأن السيد المسيح نفسه دخل إليها وعاش فيها».

وأضاف أن مصر أصبحت أرضًا مباركة بالنعمة والزيارة والتاريخ، مشيرًا إلى أن عيد مجيء العائلة المقدسة إلى مصر يُحتفل به سنويًا في الأول من يونيو الموافق 24 بشنس في التقويم القبطي.

وأوضح قداسة البابا أن رحلة العائلة المقدسة تضم 25 محطة رئيسية، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بهذا المسار خلال السنوات الأخيرة، بينما حافظت الكنيسة على إحياء هذه المناسبة منذ القرون الأولى للمسيحية.

وأشار إلى الدور التاريخي للرهبنة المصرية في حفظ التراث الديني، مؤكدًا أن مسار العائلة المقدسة ظل محفوظًا عبر القرون من خلال الرهبان والكهنة الذين حافظوا على المواقع والكنائس والأديرة المرتبطة بالرحلة المقدسة.

وقال البابا تواضروس: «مسار العائلة المقدسة محفوظ ومحروس عبر التاريخ، ويتم تسليمه من جيل إلى جيل، وهو تراث مصري عظيم يحق لكل إنسان أن يتعرف عليه».

كما شدد على أهمية الدير المحرق بمحافظة أسيوط، باعتباره المحطة التي أقامت فيها العائلة المقدسة لأكثر من ستة أشهر، ويضم المذبح المقدس الذي يحظى بمكانة روحية وتاريخية كبيرة لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

واختتم الاحتفال بتكريم عدد من المشاركين والقائمين على إنتاج فيلم «القدس الثانية» تقديرًا لجهودهم في توثيق وإبراز أحد أهم جوانب التراث الديني والتاريخي المصري.