التعليم

«أنا ومن يسكنني».. طلاب التربية الفنية بجامعة العاصمة يرسمون مشاعر الإنسان

بين المشاعر التي تعجز الكلمات عن وصفها، والذكريات التي تترك أثرها في أعماق النفس، تأتي لوحات معرض «أنا ومن يسكنني» لتكشف جانبًا من العوالم الداخلية للإنسان، من خلال تجربة فنية يقدمها طلاب الفرقة الثالثة بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، ويحولون فيها أفكارهم ومشاعرهم إلى أعمال تشكيلية تحمل رؤى إنسانية وجمالية متعددة.

ويقدم المعرض مساحة للتأمل في علاقة الإنسان بذاته، وما تحمله من أفكار ومشاعر وتناقضات، حيث تتجاوز الأعمال المشاركة حدود التعبير البصري التقليدي، لتفتح أمام الجمهور أبوابًا للتفسير والتفاعل مع التجارب التي اختار الطلاب التعبير عنها بلغة الفن.

ويقام المعرض تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتورة مها عبد المنعم مزيد، عميد كلية التربية الفنية، وبإشراف الدكتورة نرمين محمود عبد العزيز، في إطار دعم المواهب الطلابية وإتاحة الفرص أمام الشباب لتطبيق معارفهم الأكاديمية، وتطوير قدراتهم على الابتكار والتجريب الفني.

ويحمل عنوان المعرض دلالات تتصل بالهوية الإنسانية والعلاقة بين الذات وما يسكنها من مشاعر وأفكار وتجارب، إذ يقدم الطلاب معالجات فنية متنوعة تعكس اختلاف رؤاهم وأساليبهم في التعبير، وتبرز قدرتهم على توظيف الخامات والتكوينات البصرية لصياغة رسائل تتجاوز الشكل الظاهري للعمل الفني إلى ما يحمله من معانٍ ودلالات.

وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، حرص جامعة العاصمة على توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، مشيرًا إلى أن بناء شخصية الطالب لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يمتد إلى تنمية قدراته الفكرية والثقافية والفنية، وإتاحة الفرص أمامه لتحويل معارفه إلى تجارب إبداعية ملموسة.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة مها عبد المنعم مزيد، عميد كلية التربية الفنية، أن المعارض الطلابية تمثل امتدادًا للعملية التعليمية، إذ تتيح للطلاب تطبيق ما اكتسبوه من مهارات ومعارف، وتطوير أساليبهم في التعبير والتجريب، لافتة إلى أن المعرض يعكس تنوع الرؤى الفنية لدى طلاب الفرقة الثالثة وقدرتهم على تناول موضوعات إنسانية برؤى تشكيلية معاصرة.

بدورها، أشارت الدكتورة نرمين محمود عبد العزيز، المشرفة على المعرض، إلى أن الفكرة تقوم على منح الطلاب مساحة لاستكشاف ذواتهم والتعبير عن عوالمهم الداخلية من خلال الفن، وتحويل المشاعر والأفكار والتجارب الشخصية إلى تكوينات بصرية متعددة الدلالات، مؤكدة أن الأعمال المشاركة تعكس حرص الطلاب على التجريب وتطوير أساليبهم الفنية وبناء رؤية إبداعية خاصة بكل منهم.

ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى 29 أكتوبر 2026، بما يتيح للجمهور فرصة مشاهدة الأعمال المشاركة والتفاعل مع التجارب الفنية التي يقدمها الطلاب.

ويؤكد المعرض أهمية الفن بوصفه وسيلة للتعبير عن الذات واستكشاف المشاعر الإنسانية، كما يعكس دور كلية التربية الفنية في دعم المواهب الشابة، وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسة الإبداعية، وإتاحة مساحات حقيقية أمام الطلاب لتقديم رؤاهم إلى المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى