
تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد» ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلقت فعاليات منتدى مصر 2026 في نسخته الأولى، بمشاركة أكثر من 8 آلاف مشارك من مختلف الفئات المجتمعية، في خطوة تستهدف فتح آفاق أوسع للحوار والمناقشة حول الملفات والقضايا التي تمس حياة المواطن المصري، واستعراض ما تحقق على أرض الواقع من مشروعات قومية وتنموية، إلى جانب طرح تساؤلات بشأن ما تم إنجازه، وما تبقى من تحديات، والآفاق المستقبلية للعمل خلال المرحلة المقبلة.
ويطرح المنتدى مساحة للنقاش وتبادل الرؤى حول مسارات التنمية والإصلاح، من خلال مراجعة ما تحقق في عدد من القطاعات، والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة بشأن نتائج السياسات والإجراءات المتخذة، ومدى انعكاسها على حياة المواطنين، بما يربط بين عرض الإنجازات وتقييم أثرها الفعلي على المجتمع.
مجدي يعقوب: الصحة والعلم والأبحاث أساس تقدم الشعوب
وفي سياق مناقشة الملف الصحي، أعرب الدكتور مجدي يعقوب عن سعادته باهتمام المنتدى بقضايا الصحة، مؤكدًا أن حضارة الشعوب تقوم على الصحة والعلم والأبحاث العلمية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء الإنسان وتحقيق التقدم.
وأشار إلى أهمية طرح ملف تطوير المنظومة الصحية للنقاش، بما يتيح تناول التحديات المرتبطة بالخدمات الطبية، وسبل الارتقاء بمستواها، وتعزيز دور البحث العلمي في تحسين جودة الرعاية الصحية داخل مصر.
ويعكس طرح الملف الصحي ضمن مناقشات المنتدى أهمية وضع صحة المواطن في صدارة أولويات التنمية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع قادر على الإنتاج والمشاركة في مسيرة التطور، فضلًا عن أهمية استمرار العمل على تطوير الخدمات الطبية وتوسيع الاستفادة من نتائج الأبحاث العلمية.
محمد محيي الدين: ضرورة مراجعة السياسات وتقييم ما تحقق
من جانبه، أعرب محمد محيي الدين عن رؤيته للمنتدى باعتباره مسارًا مهمًا لمراجعة الإجراءات والسياسات التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بملفات الإصلاح وتطوير البنية الأساسية وتنفيذ المشروعات القومية.
وأكد أهمية تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، ورصد حجم الإنجازات التي شهدتها مصر على أرض الواقع، والعمل على عرضها أمام المواطن بصورة واضحة، بما يساعد على تكوين رؤية أكثر شمولًا بشأن نتائج المشروعات والسياسات التنموية، وما يمكن البناء عليه مستقبلًا.
وتكتسب هذه المراجعة أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى الربط بين حجم المشروعات المنفذة وأثرها على الحياة اليومية للمواطنين، إلى جانب تحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة، والتعامل مع التحديات التي ما زالت تتطلب حلولًا وجهودًا متواصلة.
من استعراض الإنجازات إلى الحفاظ على المكتسبات
وفي سياق متصل، رأى عدد من المشاركين أن أهمية المنتدى لا تقتصر على استعراض ما تحقق من إنجازات ومشروعات، بل تمتد إلى تأكيد أهمية التواصل بين الدولة والمواطن، وإتاحة المجال لطرح القضايا التي تشغله والاستماع إلى آرائه وتطلعاته.
وأكدت هذه الرؤى أن الحوار المجتمعي يمثل فرصة لمناقشة سبل الحفاظ على ما أُنجز، وتعظيم الاستفادة من المشروعات القائمة، وضمان استمرارية نتائجها، إلى جانب البحث عن آليات جديدة لدفع مسيرة التنمية وتحقيق المزيد من الإنجازات على أرض الواقع.
وتبرز أهمية هذه المناقشات في ضرورة الانتقال من مرحلة عرض النتائج إلى تقييمها، وقياس انعكاسها على المواطنين، وتحديد ما يحتاج إلى تطوير أو استكمال، بما يجعل التنمية عملية مستمرة تستند إلى المراجعة والتخطيط للمستقبل.
«ماذا تحقق؟ وماذا تغير؟ وماذا تبقى؟ وماذا بعد؟»
وتتمحور أهداف منتدى مصر 2026 حول أربعة تساؤلات رئيسية: «ماذا تحقق؟ ماذا تغير؟ ماذا تبقى؟ وماذا بعد؟»، وهي تساؤلات تفتح الباب أمام مراجعة ما أُنجز، وتقييم أثره، وتحديد الملفات التي لا تزال بحاجة إلى العمل، واستشراف الخطوات المقبلة.
وبين استعراض المشروعات ومناقشة القضايا المجتمعية، يطرح المنتدى أهمية بناء رؤية للمستقبل تستند إلى قراءة واقعية للحاضر، وتستفيد من التجارب السابقة، وتضع احتياجات المواطن في قلب أولويات العمل، ليصبح الحوار وسيلة لتحديد التحديات وصياغة التصورات بشأن المرحلة المقبلة.
ويبقى المعيار الأهم لنجاح مثل هذه الفعاليات هو ما يمكن أن تسفر عنه المناقشات من رؤى وتوصيات قابلة للتنفيذ، وما تحققه من تواصل فعال مع المواطنين، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز القدرة على مواجهة التحديات وتحويل الأهداف المطروحة إلى نتائج ملموسة في حياة المصريين.



