تقارير

“بوجه بشوش تملؤه البسمة”.. أقدم كنفاني بالجيزة

الكنافة

“بوجه بشوش تملؤه البسمة “.. أقدم كنفاني بالجيزة

كتبت/ منا عبدالمنعم

رجل في العقد الخمسين من العمر ، بوجه بشوش تملؤه البسمة  ، ذو عينين مملوئتين بالتفاؤل ، راض بما قسمه الله له من رزق أمام فرنه المستدير المبنى من الطوب والطين اللبن ، يعلوه صينية من الصاج يشتعل بأسفلها موقد أنبوبة البوتاجاز ، يذهب إلي عمله منذ الصباح الباكر حتي قبل السحور ، فهو يعمل لمده 15 ساعة متواصلة دون تعب أو ملل أو إرهاق من أعباء المهنه أو إرتفاع درجه حراره الفرن أو الجو المحيط به طوال شهر رمضان الكريم .

ممسكاً بيده إناءً ذات ثقوب عديدة يتساقط منه العجين على صاج الفرن البلدى بواسطة حركة يده الدائرية ، يصنع خيوطاً منتظمة من الكنافة ، ويجمعها بعد لحظات على الفرن بيديه ، ثم يضعها على طاولة بجواره ليزنها بالكيلو جرامات للزبائن ، ويعتبر مشهد صناعة الكنافة البلدى من الطقوس التى يتوارثها الأجيال فى شهر رمضان .
الكنافة

أشهر وأقدم بائع كنافة بلدي بقرية الشوبك

نادى منصور صاحب الــ 50 عاما ، أشهر وأقدم بائع كنافة بلدي بقرية الشوبك الغربي بمدينة البدرشين، بمحافظة الجيزة.
يقول نادى منصور : “بدأت مهنة عمل الكنافة البلدي منذ طفولتي ، وكنت المساعد لوالدي في تحضيرها وإعدادها وإكتسبت الخبرة الطويلة حتى أصبحت صنايعي قديم متمرس في صناعة الكثير من الحلويات الشرقية التي يعشقها المصريون في الريف والحضر، من كنافة بلدي والتي تصنع على نار فرن بلدي، و القطايف والجلاش متحديا صناعة الكنافة الآلي” ، ورث المهنة أبا عن جد منذ 30 عاما ، وأضاف نادى أن تلك المهنه تحتاج تواصل على مدى أجيال حتى لا تندثر .

الكنافة يحرص علي شراؤها الزبائن بحلول شهر رمضان

ويقول شاب يدعي إسلام نادى ، وهو في العقد العشرين من العمر ، أنه منذ الصغر ، كان والده يصطحبه معه كل عام وقبل بداية شهر رمضان الكريم لبناء الفرن البلدى وتحضيره وتجهيزه بالطوب الأحمر والطين وطلائه بالجير الأبيض حتى يعلم الزبائن بمكانهم المعتاد قبل حلول الشهر المبارك ، ويكونوا حريصين على تذوق طعم الكنافة قبل الشراء .
وأضاف إسلام أنه يعمل بصناعة الكنافة مع والده ليتعلم أصول المهنة وإكتساب خبراتها .
ترتبط صناعة الكنافة إرتباطا وثيقا بشهر رمضان الكريم ، وهي من الحلويات والأطباق الرئيسية التي تحرص ربات البيوت على تقديمها بعد تناول وجبة الإفطار .
الكنافة

الكنافة من أشهر حلويات شهر رمضان

الكنافة هي حلوى تتكون من خيوط رفيعة من العجين، يضاف إليها السمن والسكر والمكسرات.
والكنافة تعدّ إحدى أشهر الحلويات في بلاد الشام ومصروخاصة في فلسطين، ويكثر تحضيرها على وجه الخصوص في شهر رمضان، فهي تُنَشِّط الصائم بعد الإفطار، وَتَمُدُّه بالطاقة والسعرات الحراريّة اللازمة له، فهي غَنِيَّة بكميات كبيرة من السكر والفيتامينات وتحتوي على كميّات كبيرة من البروتينات واليود والحديد والفسفور.
 كما تُقَدَّم الكنافة في جميع الحفلات والمناسبات، يجب الإعتدال في تناولها حتى لا تُسَبِّب الضرر والسمنة.
في كثير من الروايات يشار إلى أن الكنافة عرفت في عصر الدولة الأموية، وقد صنعت خصيصاً للخليفة الأموي الأول “معاوية بن أبي سفيان”، حيث قدمت له طعاماً في السحور أثناء ولايته في دمشق .

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!