أعلنت وزارة الصحة والسكان إطلاق المرحلة الأولى من العيادات المتخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، في خطوة تستهدف التعامل مع أحد أبرز التحديات النفسية والسلوكية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.
وقال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن المبادرة الجديدة تأتي تحت شعار «صحتك سعادة»، وتعكس توجه الدولة لتعزيز مفهوم الصحة الشامل، الذي لا يقتصر على السلامة البدنية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، وفقًا لتعريف منظمة الصحة العالمية.
تشغيل 6 عيادات وتأهيل 120 متخصصًا
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن المرحلة الأولى تشمل تشغيل 6 عيادات تغطي عدة مناطق جغرافية، من بينها مستشفيات العباسية والخانكة بالقاهرة الكبرى، والمعمورة بالإسكندرية، ودميرة بمحافظة الدقهلية، إضافة إلى عيادات في أسيوط والمنيا.
وأشار إلى أنه تم إعداد وتدريب 120 طبيبًا وأخصائيًا نفسيًا واجتماعيًا على أحدث أساليب العلاج السلوكي والتأهيلي المعتمدة دوليًا، مؤكدًا أن الخدمات تقدم مجانًا للمصريين وغير المصريين.
إدمان الإنترنت.. اضطراب يستدعي التدخل
وأكد عبد الغفار أن الإفراط في استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية قد يتحول إلى اضطراب صحي حقيقي، يتمثل في الاستخدام القهري وعدم القدرة على التحكم في الوقت، إلى جانب ظهور أعراض انسحابية عند محاولة التوقف، مثل القلق والتوتر والعصبية واضطرابات النوم وفقدان الشهية.
وأوضح أن التأثيرات البيولوجية والنفسية لهذا النوع من الإدمان قد تتشابه في بعض جوانبها مع إدمان المواد المخدرة، ما يستدعي التعامل معه بجدية عبر تدخل علاجي متخصص.
إرشادات الاستخدام الآمن للأطفال والمراهقين
وضعت وزارة الصحة مجموعة من التوصيات للأسر لتنظيم استخدام التكنولوجيا، حيث نصحت بعدم السماح للأطفال دون الخامسة باستخدام الإنترنت، أو الاكتفاء بمدة لا تتجاوز 30 دقيقة يوميًا تحت إشراف مباشر.
وبالنسبة للأطفال من 6 إلى 12 عامًا، حددت الوزارة مدة تتراوح بين ساعة وساعتين يوميًا، فيما أوصت بألا يزيد الاستخدام اليومي للفئة العمرية من 13 إلى 18 عامًا عن 3 ساعات، مع ضرورة توفير أنشطة بدنية واجتماعية بديلة للحد من العزلة.
منصة إلكترونية وجلسات علاج عن بُعد
كما أشارت الوزارة إلى إتاحة خدمات الدعم النفسي عبر «المنصة الوطنية الإلكترونية للصحة النفسية»، التي تتيح تسجيل البيانات وحجز جلسات علاجية عبر عيادات افتراضية، لتسهيل الوصول إلى الخدمة، خاصة لمن يترددون في زيارة المستشفيات.
وفي هذا السياق، دعا المتحدث باسم الوزارة إلى تغيير النظرة المجتمعية تجاه العلاج النفسي، مؤكدًا أن طلب المساعدة الطبية يعكس وعيًا ومسؤولية، وليس مدعاة للوصم أو الخجل، مشددًا على أهمية دور الأسرة والمدرسة في الاكتشاف المبكر لأي سلوكيات إدمانية لدى الأطفال والمراهقين.
لو تحب أجهز لك عنوان أقوى للترند أو نسخة مختصرة تناسب السوشيال ميديا أو جوجل نيوز قولي نوع النشر فين.























عذراً التعليقات مغلقة