التضامن الاجتماعي تستعرض التجربة المصرية في دعم استقرار الأسرة أمام جامعة الدول العربية
برنامج «مودة» يصل إلى أكثر من 8 ملايين مستفيد.. ومبادرات جديدة لتعزيز التربية الإيجابية ومساندة الأزواج

استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي التجربة المصرية في دعم استقرار الأسرة وتعزيز تماسكها، من خلال البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، وذلك خلال مشاركتها في الفعالية رفيعة المستوى التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالشراكة مع معهد الدوحة الدولي للأسرة، تحت عنوان «عشرون عامًا من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية».
وشهدت الفعالية استعراض المبادرات والإنجازات المشتركة في مجال تطوير السياسات والتشريعات الأسرية في العالم العربي، إلى جانب إطلاق مجموعة من الأدلة الاسترشادية والتقارير المشتركة، ومناقشة آليات تعزيز إدماج البعد الأسري في خطط الاستجابة للطوارئ وإدارة الأزمات والتعافي المبكر وإعادة الإدماج المجتمعي.
التضامن الاجتماعي تستعرض تجربة برنامج مودة أمام جامعة الدول العربية
وخلال مشاركتها، نقلت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي ومديرة البرنامج القومي «مودة»، تحيات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة العربية في دعم قضايا السكان والأسرة، وتبادل الخبرات والتجارب الوطنية في الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وقدمت رندة فارس عرضًا حول التجربة المصرية في دعم استقرار الأسرة، موضحة أن برنامج «مودة» يُعد إحدى المبادرات الرئاسية التي أُطلقت عام 2019 بتكليف من رئيس الجمهورية، استجابة للارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق، واستهدافًا لبناء استراتيجية قومية متكاملة لتوعية الشباب وإكسابهم المهارات الحياتية والاجتماعية والنفسية اللازمة لتأسيس أسر مستقرة.
برنامج مودة يتوسع لدعم الأسرة في مختلف مراحلها
واستعرضت مديرة البرنامج تطور التجربة المصرية، التي انتقلت من التركيز على تأهيل الشباب المقبلين على الزواج إلى تبني نهج أكثر شمولًا لدعم الأسرة عبر مختلف مراحلها، بداية من التوعية والتأهيل قبل الزواج، مرورًا بمساندة الأزواج خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية، وصولًا إلى تعزيز ممارسات التربية الإيجابية وتنمية قدرات الوالدين ومقدمي الرعاية.
ويستهدف هذا التوجه توفير بيئة أسرية داعمة لنمو الأطفال وتنمية قدراتهم، من خلال نشر الوعي بالممارسات التربوية السليمة، وتعزيز مهارات التعامل مع التحديات الاجتماعية والنفسية التي تواجه الأسرة.
كما سلطت فارس الضوء على المبادرات النوعية التي أطلقها البرنامج، وفي مقدمتها مبادرة «سنة أولى زواج»، التي انطلقت عام 2025 لدعم الأزواج خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية، ومبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي أُطلقت خلال عام 2026، بهدف تعزيز التربية الإيجابية وبناء منظومة متكاملة من الدعم المحيط بالطفل، بما يعزز قدرته على التكيف والصمود في مواجهة التحديات الاجتماعية والرقمية المتسارعة.
التحول الرقمي يوسع خدمات التوعية والإرشاد الأسري
وتناولت المشاركة دور التحول الرقمي في توسيع نطاق الوصول إلى خدمات التوعية والإرشاد الأسري، وإتاحة المعرفة والدعم لمختلف الفئات، مع إيلاء اهتمام خاص بالأسر الأولى بالرعاية، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي يعولها أحد الوالدين، بما يعزز مبدأ الشمول وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات.
واستعرضت الوزارة أبرز النتائج التي حققها البرنامج، حيث وصل عدد المستفيدين من التدريبات المباشرة إلى أكثر من 2.3 مليون مستفيد ومستفيدة، فيما تجاوز عدد مستخدمي المنصة الرقمية 5.8 مليون مستخدم، إلى جانب نحو 83 ألف مستفيد ومستفيدة من خدمة «اسأل مودة» الرقمية.
كما امتد تأثير الأنشطة والحملات الإعلامية والتوعوية للبرنامج إلى أكثر من 25 مليون مستفيد عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية.
إشادة عربية بالتجربة المصرية في دعم الأسرة
واختتمت رندة فارس عرضها بالإشارة إلى الإشادة والاعتماد العربي للتجربة المصرية، حيث حظي برنامج «مودة» بإشادة واعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية، خلال اجتماعه بالعاصمة الأردنية عمّان في ديسمبر 2025، باعتباره تجربة وطنية رائدة في دعم وتمكين الأسرة.
وتأتي المشاركة المصرية في إطار تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة في مجال دعم الأسرة، بما يسهم في تطوير السياسات الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، ومواجهة التحديات التي تؤثر على تماسك الأسرة العربية



