أخبار

الحبس والعزل لرئيس هيئة موانئ البحر الأحمر لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي

قضت محكمة جنح مستأنف التجمع الأول بحبس رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر لمدة شهر، مع العزل من الوظيفة، وإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، على خلفية اتهامه بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي لصالح إحدى شركات النقل البحري.

تفاصيل النزاع القانوني (منذ 2015)

تعود جذور النزاع إلى شهر أكتوبر من عام 2015، عندما اشترطت هيئة موانئ البحر الأحمر سداد مبلغ 200 ألف دولار أمريكي مقابل قطر السفينة «PRINCESS K» إلى رصيف ميناء الأدبية لتفريغ شحنة تجارية، رغم أن التكلفة المقررة قانوناً وفقاً للقرار الوزاري لا تتجاوز 18 ألفاً و500 دولار.

وأوضحت هيئة الدفاع عن الشركة، ممثلة في مكتب الدكتور وليد محمد منصور المحامي بالنقض، أن الشركة اضطرت لسداد المبلغ تحت ضغط الإكراه لتجنب تلف الشحنة وغرامات التأخير، قبل أن تقيم دعوى قضائية للمطالبة ببطلان عقد القطر واسترداد المبالغ المحصلة دون وجه حق.

معركة قضائية امتدت لسنوات

مر النزاع بمراحل تقاضٍ متعددة انتهت بحكم نهائي وبات أيدته محكمة النقض، يقضي بإلزام الهيئة برد مبلغ 181 ألفاً و600 دولار أمريكي للشركة، مضافاً إليه فوائد قانونية بواقع 4% سنوياً بدءاً من 30 مايو 2016 وحتى تمام التنفيذ.

وعلى مدار مراحل التنفيذ، حاولت الهيئة تعطيل الحكم عبر عدة مسارات قانونية تضمنت التماسات إعادة نظر، ومنازعات تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، وإشكالات وقتية، والتي قوبلت جميعها برفض قضائي وأحكام لصالح الشركة.

أزمة سعر الصرف واللجوء للمادة 123

تجددت الأزمة أثناء مرحلة التنفيذ حين سعت الهيئة لاحتساب المبلغ المحكوم به بالجنيه المصري وفقاً لسعر الصرف في عام 2015، بينما تمسكت الشركة بتنفيذ الحكم بحسب منطوقه الأصلي بالدولار الأمريكي.

هذا الخلاف دفع الفريق القانوني للشركة إلى إقامة دعوى جنائية مباشرة ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة استناداً إلى المادة 123 من قانون العقوبات، التي تجرم امتناع الموظفين العموميين عن تنفيذ الأحكام القضائية.

تدرج الأحكام القضائية

  • محكمة أول درجة: أصدرت حكماً بحبس المتهم لمدة عام مع الشغل والعزل من الوظيفة، وأيدته في المعارضة.

  • مرحلة السداد: سددت الهيئة المستحقات المالية المتأخرة، ليصل إجمالي أصل المبلغ والفوائد إلى 256 ألفاً و667.97 دولاراً أمريكياً، بما يعادل نحو 13 مليوناً و324 ألفاً و885 جنيهاً مصرياً.

  • محكمة الاستئناف: قضت بتعديل العقوبة لتصبح الحبس لمدة شهر، مع العزل من الوظيفة، وإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات.

وأكد الدكتور وليد محمد منصور، في ختام تصريحاته، أن السداد اللاحق للمستحقات لا يلغي وقوع جريمة الامتناع عن التنفيذ وقت ارتكابها، مشدداً على أهمية اتباع المسار القانوني الصحيح وإثبات الاعتراض عند سداد أي رسوم غير مستحقة لاسترداد الحقوق بكامل فوائدها القانونية.

هل تحتاج لأي تعديلات إضافية على هذا النمط؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى