دوافع المرأه فى البحث عن زوج

asma radwanآخر تحديث :
دوافع المرأه فى البحث عن زوج
أسماء رضون تكتب
هناك أسباب ودوافع نفسية ومجتمعية تدفع المرأة الى تعدد الزيجات أكثر من مره وقد لا تقبله بعض المجتمعات الشرقيه رغم انه لا يحرمه الشرع ولا العرف لذا  نستعرض  بين السطور تحليل وتقرير عن الدوافع والاسباب التى تستدعى المرأة لتعدد الأزواج ولا تكتفى بزوج واحد و بعض الدوافع التى قد تكون مبررات واقعية لهذا الزواج الذى يعتبره البعض خروج عن السياق التقليدى وسوف  أستطرد فى صدر هذا التقرير نساء سادة فى عصرها رغم أنها مرت بتجربة الزواج الثانى او تكرار التجربه أكثر من مره بل ودخلت التاريخ من هذا الباب

 هند بنت عتبه بن ربيعه :

تزوجت من  الفاكه بن المغيرة  فدخل عليها  ذات يوم ثائراً  وهى فى غرفتها قائلاً لها من الذى خړج من عندك الآن وقرر اعادتها الى بيت ابيها وتركها معلقة على حافة الفضيحه وحاصرتها الألسنة بالأقاويل حتى ان اباها نفسه ضج من كلام الناس وصاح بها أصدقينى القول أن كان صادقاً دسست عليه من يقتله فتنقطع الاقاويل وان يكن كاذبا فلنحتكم لكهنة اليمن

أختارت هند المخاطره  والأحتكام الى كهنة اليمن رغم أنها  تعلم ان لو اخطأ الكهنة واثبتوا الاكذوبة عليها سيتخلصون منها هناك ومااكثر مايخطئون لكنها قررت وذهبت الى ابيها وأقسمت انها صادقة وانها لايمكن ان تفعل ذلك وتمرغ شړف اسرتها فى الوحل

ولم تقبل الرأى الاخر لانها تعلم انها لن تستطيع أن تسترد شړڤها بالدم ولكن سوف تثبت التهمة عليها ويصبح الفاكه بن المغيره شهيد الخيانه الزوجيه

اللحظات الفاصله :

وبذلك أعلن عتبه بن ربيعه  التحدى واتفقا على الرحيل الى كهنة اليمن لأثبات براءة أبنته وفى رحلة السفر كانت هند على ناقتها وحولها ابوها واخوتها غير واثقين من براءتها وكانت نسوة بنى عبد مناف ورجالها يسرن حولها ويرمقونها بنظرات فيها كثير من الشکوك وكذلك  بنى مخزوم بينهم زوجها السابق “الفاكه بن المغيرة ”  ولكنها ظلت صامتة طول الرحلة تتلقى نظراتهم بصلابة دون خوف
دخلت هند الى الكاهن وهى تدرك انها تقامر اما بالشرف  او بحياتها وكان الكاهن عچوزا ووقف ابوها  امام الكاهن واشار الى جمع النسوة قائلا :” انظر امر هؤلاء النسوة الجالسات من منهن لها قضيه فلتخبرنا عنها  اخذ الكاهن يقترب منهن واحدة فواحدة ويضر.ب كلا منهن على كتفها ويأمرها بالنهوض دون كلام اى انها ليس عليها شيىء الى ان وقف امامها تمهل وتقابلت نظراتهما عرف انها صاحب القضيه فقال بصوت واضح

انهضي غير رسحاء ولازانية ولتلدي ملكا يسمى معاوية

فقد برأت هند من هذه التهمه وازالة عن نفسها وأبيها وصمة العار التى كانت سوف تلحق بهما فطلبها الفاكهه بن المغيره أن يردها الى عصمته ولكنها رفضت أمام القوم وقالت لاحرصن العمر أن يكون هذا الولد من غيرك

العزه والشرف :

تذوقت هند طعم العزه والكرامه والتبرأه من التهمه  الملفقه فقالت لابيها ” يا أبتِ إني قد ملكت أمري فلا تزوِّجني رجلًا حتى تعرضه عليَّ   قال لك ذلك
فدخل عليها ذات يوم قائلاً : يا بنية قد خطبك رجلان من قومك ولست بمُسَمٍّ لك واحدًا منهما حتى أصِفَه لك
أما الأول: ففي الشرف الصميم  والحسب الكريم تخالين به هوجًا من غفلته حسن العفو تقضين عليه في ماله وتكتفين برأيك عن رأيه
وأما الآخر: ففي الحسب والرأي الأريب بدر أصله وعِز عشيرته يؤدب أهله ولا يؤدبونه قوي الشخصية يضبط أهله ويفرض عليهم وجوده  قد بينت لك أمرهما كليهما
قالت له: أما الأول فسيد مضياع لكريمته مؤاتٍ لها فيما عسى إن لم تُعتصم اطْوِ ذكر هذا عني فلا تُسمِّه لي
وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة إني لأخلاق هذا لوامقة محبة حبًّا شديدًا وإني له لموافقة  فمن هو؟
قال:  أنه أبو سفيان بن حرب بن أمية
قالت: زوِّجني منه ولا تلقني إليه إلقاء المستسلس السلس  واستخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء
وتزوجت أبو سفيان بن حرب وانجبت معاويه بن ابى سفيان صاحب رسول الله وكاتب الوحى ومؤسس الدوله الامويه التى أستمرت  90 عاماً هي ثاني خلافة في تاريخ الإسلام وأكبر دولة في تاريخ الإسلام
من تجربة الزواج الثانى أصبحت هند بنت عتبه بن ربيعه أم لخليفه وزوجة سفيان بن حرب من دهاة العرب وأشرفهم وأهل الرأى سيد فى الجاهليه والاسلام  اى شرف نالته هند بعد أن طعنت فى شرفها وعرضا من الزوج الاول

 عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نوفل :

هى إحدى الصحابيات الكرام أسلمت وهاجرت وعرفت بجمالها وحسنها تزوجت عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنه وكان يحبها حبًا شديدًا شاءات الاقدر أن يتفرقا  أبستشهد  عبد الله فى غزوة الطائف ثم تزوجت عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى أستشهد على يد أبو لؤلؤه المجوسى ثم تزوجت من الزبير بن العوام الذى أستشهد على يد ابن جرموز بوادي السباع وهو يصلي ثم تزوجت من الحسين بن على حتى قيل فيها من أراد الشهاده فليتزوج عاتكه
اى شرف نالته عاتكه فقد تزوجت أبن خليفه وخليفه وحوارى رسول الله وسبط رسول الله

أسباب تكرار تجربة الزواج فى العصور الحديثه :

 تكمن الاسباب والدوافع  العصريه لتكرار تجربة الزواج عند بعض النساء الى تتمثل فى الظروف الأجتماعيه والأقتصاديه والثقافيه فى بعض المجتمعات  حيث يعتبر الزوج هو السند والعائل وحامى الديار مما يضطر المرأة  للأمتثال للعادات والتقاليد التى تشين وجود المرأه بدون زواج حتى أن لم يكن كفئ لها

  1 ـ حب  الاستقلال عن الاسره

ترغب  المرأة  للأستقلال عن الاسرة وهو  دافع أساسى لخوض تجربة الزواج أكثر من مره ولما كانت المجتمعات الشرقيه لا تسمح للمرأه الانفصال عن الاسرة الا لسبب الزواج فأضطرت المرأه المطلقه او الارمله للزواج  لكى تمارس حياتها بحريه أكبر تحت شعار مقولة قعدتي على أعتابي ولا لطعتي عند أحبابي وهو مثل شعبي يقال عند خروج المرأة من بيت زوجها في حال حدوث خصام بينهما  فيفضل عدم خروجها والجلوس على أعتابها وعدم الذهاب إلى بيت أحبابها والمقصود به بيت أهلها  لذلك فى حالة الطلاق أو موت الزوج تفضل الزواج مره أخرى عن البقاء فى منزل  والدها

 2 ـ الرغبه فى الانجاب

غريزة الأمومة أقوى من اى غريزةهى علاقة سامية تربط الأم بأولادها حب  بدون انتظار مكافأة أو جزاء معنوي فالمرأة أمام كل جمال الحياة لا ترى أجمل من عاطفة  الامومه الفياضة مليئة بالتضحية والحنان والإيثار فقد تكون حالات طلاق بسبب عدم الانجاب مما يستدعى المرأة  الى الزواج  أكثر من مرة لهدف الانجاب  ولاشباع غريزة الامومه الانثويه التى تراى أنها خلقت من أجلها

أفتقاد الاسرة

تنشأ احيناناً الانثى فى أسرة  صغيرة تتكون من الاب والام وفقد أحدهم يجعلها  تشعر بالضعف والسقم والهزلان مما يضطرها  تلجأء للزواج حتى لو فشلت مره تلو الاخرى لتجد من يكون الحبيب والزوج والسند والاسرة

حب الاستقرار :

المشكلة الأزلية هى البحث عن السعاده والاستقرار فقد يجدها البعض وتجحد عن الاخرين فق تبحث المرأه بتكرار الزيجات عن الاستقرار وهو القصد التانى فى الزواج بعد أنجاب الذريه

عدم المقدره الماليه والحاجه الى العائل :

فى حالة عدم تحصيل العلم أو الخبره لاحد الحرف اليدويه تقع المرأة  تحت طائلة الحاجه الماليه والفاقه ينتج عنه الضعف والهزلان مما يضطرها الى اللجواء الى عائل وأختيار اى متقدم للزواج دون تفكير مما ينتج عنه زواج فاشل وتكرر التجربه من أجل نفس السبب تحت مبدأ  ضل راجل ولا ضل حيطة

الشهوة والغريزة

هناك بعض الأسباب النفسية والغرائزية التى تدفع المرأة للزواج بدون سبب اجتماعى واضح فقد خلق الله عز وجل
الإنسان بعدة صفات أبرزها ” الرغبة الجنسية” ومثلها مثل أى صفة أخرى إما تكون زائدة وفائضة لدى شخص أو قليلة ونادرة لدى شخص أخر وعندما تكون هذه الرغبة كبيرة لدى المرأة وتصل إلى حد الشهوة  فالزواج هو الحل  لا أعنى بذلك أن كل حالات تعدد الأزواج قائمة على هذا السبب وحسب

رأى الكاتب :

ومن وجهتى نظرى الشخصيه ستظل تجارب الزواج متكرره فى محاولة لإيجاد حل المعادله ظلت المرأه منذ صدر الاسلام عصور تتمتع بالقوه والعزه والكرامه وأتخاذ القرارات ولا تندفع لتجربة الزواج تحت ضغوط نفسيه او معنويه وأنما لاسباب تتعلق بشخص وشرف ومكانة الزوج  الذى يضيف اليه شرفاً وحسباً الى جانب عزتها   فضلاً عن تكريمها من الله عز وجل ومساوتها بالرجل فى  الثواب والعقاب  قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ  ) ولكن فى هذه العصور قلما يكون الدافع كذلك انما دوافع الفاقه والحاجه التى ثؤثر بالسلب على المرأه وتصيبها بالهزلان والضعف تنعكس على قرارتها المصيريه

      وأخيراً    المرأه صانعة الرجال فلا يعتنى بها الا الرجال  فهى عرض يصان ومخلوق له قدره وكرامته

      الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها… أعدت شعباً طيب الأعراق

وإذا كنت ترغب في إستقبال الأخبار بشكل أسرع في المرات التالية إشترك في قناتنا علي التليجرام: أضغط هنا